العلامة المجلسي

48

بحار الأنوار

104 ( باب ) * ( حسن خلقه وبشره وحلمه وعفوه واشفاقه وعطفه صلوات الله عليه ) * 1 - مناقب ابن شهرآشوب : مختار التمار عن أبي مطر البصري أن أمير المؤمنين عليه السلام مر بأصحاب التمر فإذا هو بجارية تبكي فقال : يا جارية ما يبكيك ؟ فقالت : بعثني مولاي بدرهم فابتعت من هذا تمرا فأتيتهم به فلم يرضوه ، فلما أتيته به أبى أن يقبله ، قال : يا عبد الله إنها خادم وليس لها أمر ، فاردد إليها درهما وخذ التمر ، فقام إليه الرجل فلكزه ، فقال الناس : هذا أمير المؤمنين ، فربا الرجل ( 1 ) واصفر وأخذ التمر ورد إليها درهمها ثم قال : يا أمير المؤمنين ارض عني ، فقال : ما أرضاني عنك إن أصلحت أمرك . وفي فضائل أحمد وإذا وفيت الناس حقوقهم . ودعا عليه السلام غلاما مرارا فلم يجبه ، فخرج فوجده على باب البيت ، فقال : ما حملك على ترك إجابتي ؟ قال : كسلت عن إجابتك وأمنت عقوبتك ، فقال : الحمد لله الذي جعلني ممن يأمنه خلقه ، امض فأنت حر لوجه الله . وكان علي عليه السلام في صلاة الصبح فقال ابن الكواء من خلفه : " ولقد وحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 2 ) " فأنصت علي عليه السلام تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ، ثم عاد في قراءته ، ثم أعاد ابن الكواء الآية ، فأنصت علي عليه السلام أيضا ، ثم قرأ فأعاد ابن الكواء ، فأنصت علي عليه السلام ثم قال : " فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ( 3 ) " ثم أتم السورة وركع . وبعث أمير المؤمنين عليه السلام إلى لبيد بن عطارد التميمي في كلام بلغه ، فمر

--> ( 1 ) أي أخذه الربو ؟ ، وهو علة تحدث في الرئة فتصير النفس صعبا . ( 2 ) سورة الزمر : 65 . ( 3 ) سورة الروم : 60 .